الشيخ الأنصاري

مقدمة 151

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

رأوا ذلك ذهبوا معه وجلسوا مصغين لبحث هذا الشيخ العظيم مع أستاذهم الروحاني المقدس مع هن وهن في نفوس بعض تلامذته فبقي السيد مستفيدا من بحث الشيخ إلى أن وافاه الأجل ، نعم هكذا كان رجال الدين . استقل السيد بالتدريس والبحث ، وانحصرت الدراسة به ، وبزميله ( المحقق الرشتي ) بعد أن غادر ( السيد المجدد الشيرازي ) ( النجف الأشرف ) وتشرف ( بسامراء ) . ومن خصائص ( السيد المترجم ) أن حياته كلها كانت دراسة وبحثا حتى في العطلات المتعارفة عند رواد العلم في ( النجف الأشرف ) . تخرج من محفل درسه الشريف عدد كثير من الأفاضل الأعلام حملوا مشعل التدريس والتحقيق بعده : وبعد وفاة الشيخ الأعظم رجع أهالي ( آذربايجان ) ومن يتكلم باللغة التركية في الأصقاع الشيعية في أمر التقليد إلى هذا السيد الجليل فنال حظا وافرا من المرجعية الدينية . ولسيدنا المترجم آثار علمية . منها : تقريرات بحث شيخه الأعظم ولم تطبع من آثاره إلا رسالته العملية التي وضعها لمقلديه . قيل السبب في ذلك : رداءة خطه جدا ، حيث لا يقرأ ، ولا يمكن لأحد قراءة خطه . ابتلى السيد المترجم أخريات حياته بمرض ( الزمانة ) فأقعده في داره ولم يتمكن من الخروج ، ثم اشتد به المرض حتى منعه عن التدريس . أخبر ( السلطان ناصر الدين شاه القاجاري ) بمرض السيد فأرسل بعثة طبية من أطبائه إليه وأكد عليهم معالجته فجاءوا إلى ( النجف الأشرف ) فباشروه ، وبذلوا غاية الجهد في المباشرة والمعالجة . ولكن وهل يصلح العطار ما أفسده الدهر ؟ .